هل صُمم أودو ليعمل مع الشركات الصغيرة؟

Published by

on

عادة ما نرى إعلانات أودو أنه صُمم ليعمل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لكن الواقع عادة ما يثبت خطأ هذا الأمر. في هذا المقال، سنستعرض أسباب الفشل وما يعنيه أودو بالمؤسسات الصغيرة.

إذا ما راجعت منشورات أودو عبر قنواته المختلفة، ستجد أنه دائماً ما يتحدث عن توجهه للشركات الصغيرة والمتوسطة، ولكن أي متابع للسوق سيجد أن أغلب المشروعات الصغيرة التي تحاول تطبيق أودو تفشل في تطبيقه بشكل أو بآخر. من أشكال هذا الفشل هو أن تعمل إدارة واحدة فقط على أودو، عادة ما تكون واحدة من إدارات المبيعات، أو الحسابات، أو المخازن. أما البقية الباقية من الإدارات فإنها ترى العديد من التحديات وتمتنع عن استخدام إمكانيات أودو في إداراتها من البداية أو حتى أنها تتوقف تدريجياً لتعود إلى العمل على الجداول الممتدة على تطبيق مايكروسوفت إكسيل MS Excel أو ما شابهه من تطبيقات.

حجم أودو الحقيقي

تنبع المشكلة أن ما تصفه أودو بالمؤسسات الصغيرة ليس صغيراً إلى الحد الذي يتخيله الأغلبية منا، فما تصفه أودو بمؤسسة صغيرة يشير إلى فريق عمل يقل عدد أعضاؤه عن 50 عضواً، وهذا بالتأكيد لا يعني فرداً أو فردين. من جانب آخر، نجد العرض الذي تقدمه أودو يثبت هذه الرؤية، إذ تعرض على جمهورها استخدام أودو إنتربرايز مجاناً لأي عدد من المستخدمين في حالة تفعيل تطبيق واحد لا غير.

ربما تبدو تطبيقات أودو وواجهة المستخدم سهلة بسيطة سلسلة، لكنها بالتأكيد ليست محدودة الإمكانيات أو قاصرة من أي نوع، بالإضافة إلى أن النسخة المجانية منها تجعل أي مالك أو مدير مؤسسة صغيرة يرغب في المزيد. هل تريد تفعيل الحضور والإنصراف بعدد مراسلات البريد الإلكتروني؟ هل ترغب في تفعيل استلام المخزون في خطوات متعددة؟ هل ترغب في دعم تعدد المستودعات؟ هل تحتاج لوحدات القياس؟ وغيرها الكثير مما يملكه أودو في جعبته، ولكنها أكبر كثيراً من احتياجات المؤسسات الصغيرة، بل وبعض المؤسسات المتوسطة كذلك. لذا فالسؤال الأهم هو هل تملك ما يكفي من الموارد البشرية لإدارة كل هذا؟

كيف تعرف ما يمكنك تفعيله؟

مع كل خاصية أو إمكانية تقوم بتفعيلها في أودو، تضيف بيانات جديدة يحتاجها أودو لإدارة هذه الخاصية، فإذا كنت تستخدم بريداً إلكترونياً خارجياً لمراسلة العملاء، لم تنجح خاصية الحضور والانصراف، وإذا كنت لا تملك أمناء مخازن ولا تفحص الجودة حقاً عند استلام وصرف البضائع أو لا تملك إلا موظفاً واحداً في المخزن، فشلت خاصية استلام المخزون في عدة مستودعات في خطوات متعددة، وهلم جراً. وفوق كل هذا يأتي التطبيق الخاطئ أو الفهم ؛ الخاطئ لآليات عمل أودو وكيفية تراكب أجزاءه معاً، لكن هذا موضوع لمقال مستقل نظراً لطوله هو أيضاً.

الخلاصة هي أن تُفعل إمكانيات أودو بما يتناسب مع حجم وعدد موظفيك وقدراتهم، ولنضع قاعدة رئيسية بأن يكون لديك على الأقل موظف واحد يخصص وقته وجهده لكل تطبيق ترغب في استخدامه. إذا كنت تعتقد أن بإمكان موظف واحد أن يتولى عمليات الشراء والمستودعات معاً، فغالباً ما ستكون مخطئاً في قدرة هذا الموظف على التعامل معهما إلا إذا كان حجم مشترياتك محدود بالشكل الذي لا يضع موظفك تحت ضغط يمنعه من إتمام الدورتين المستنديتين كاملتين لهذين التطبيقين، ونفس الأسلوب لكافة التطبيقات الأخرى.

حاول كذلك التمييز بين ما تحتاجه وبين ما تريده! لا تكن طفلاً يلهو في محل الحلوى ويرغب في أن يخرج منه بكل ما يحب ويريد. ركز انتباهك على احتياجاتك الحقيقية واستخدم أودو لتلبية هذه الاحتياجات فقط.

رد واحد على “هل صُمم أودو ليعمل مع الشركات الصغيرة؟”

  1. صورة أفاتار أودو الإصدار المجتمعي: العميل الأمثل – The Rawi Experience

    […] المؤسسات شديدة الصغر أيضاً، كما ذكرنا في مقال “هل صمم أودو ليعمل مع المؤسسات الصغيرة؟“. على الجانب الآخر، فمصير المؤسسات الصغيرة أن تنمو […]

    إعجاب

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اكتشاف المزيد من The Rawi Experience

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

مواصلة القراءة