هل سيلبي أودو احتياجاتك؟ وهل ستحتاج لتخصيصه؟

Published by

on

الإجابات الموجزة لهذين السؤالين عن أودو Odoo هما ”نعم” و “غالباً لا” على الترتيب. الأهم هما السؤالان اللاحقان لهما، كيف؟ ولماذا؟ في هذا المقال سنجيب عن لماذا سيتمكن أودو من تلبية متطلبات عملك أياً كان مجالك ونشاطك، وكيف صمم ليلبي هذه الاحتياجات. على الجانب الآخر سنناقش لماذا لن تحتاج لتخصيص أودو على الأرجح، وكيف يمكنك معرفة ما تحتاج لتخصيصه إن وجد ما ينقصك.

معمارية أودو

أقصد بمصطلح “معمارية أودو” Odoo Architecture المخطط العام لكائناته المختلفة، وتوزيعها وكيفية ترابطها معاً، فكما في منزلك أو مقر عملك غرف مختلفة (كائنات)، ولكل غرفة منها طبيعة واستخدام (الغرض) وتتصل بغيرها من الغرف والفراغات عبر قنوات أو مسارات معينة (العلاقات)، أودو تم تصميمه بنفس الطريقة والأسلوب ويمكن استخدام كائناته المختلفة في سياقات أخرى غير المسمى الواضح الرئيسي عليها.

والآن لنسقط بعض الأمثلة من البيوت والمنازل على أودو. بعض غرف البيت لها استخدامات واضحة ومصنوعة خصيصاً لأغراض معينة، مثل دورات المياه والمطابخ. هذه الفراغات والغرف يصعب تغيير استخداماتها أو الاستعاضة عنها أو نقلها إلى مكان آخر لوجود تغذية وصرف للمياه، وبعض العناصر الأخرى غير الواضحة للعين مثل العزل ضد الرطوبة والتهوية الخاصة وغير ذلك. من جانب آخر هنالك غرف أخرى تجمع بين عدة استخدامات وأغراض في آنٍ واحد، أو يسهل تحويلها من غرض لآخر، فقد يكون فراغ المعيشة كبيراً يسع غرضين هما المعيشة والطعام معاً أو المعيشة واستقبال الضيوف معاً؛ أو يمكن لرب البيت أن يحول غرفة المعيشة إلى غرفة استقبال فقط، أو حتى إلى غرفة نوم مخصصة للضيوف، أو يضيف مساحتها إلى مساحة غرف الطعام ليجعل منها بهواً فسيحاً ليلبي احتياجاته في إقامة الحفلات الكبيرة نسبياً.

يمنحك أودو القدرة على استخدام الكائن الواحد (أو الغرفة في مثالنا هاهنا) واستغلال إمكانياته المختلفة في سياقات مختلفة وقطاعات أعمال مختلفة. لكن للأسف عادة ما يكون المطلب الأول للعميل أن يجد في النظام مصطلحات أو مسميات يتوقعها وينتظرها ليعتبر النظام ملائماً أو مخصصاً لاحتياجه قبل حتى أن ينظر مَلياً فيما يمكن لأودو أن يقدمه. لنعد لمثالنا السابق في هذا السياق. إذا عرضت عليك شراء منزل ووصفت لك غرفه ومساحاته (منزل يتكون من 3 غرف نوم، وصالتي استقبال، ودورتي مياه، ومطبخ موزعين على طابقين اثنين)، فهل سيكون طلبك الأول هو تعديل المنزل وفقاً لما تراه فتبدأ بإضافة مطبخ صغير للطابق الثاني وإضافة دورة مياه لحمام الضيوف دون حتى أن تطلع على تفاصيل المنزل أو أن تراه على الطبيعة أولاً؟

أودو يدعم كل القطاعات

لو أمكنك تطبيق نفس المبدأ على أودو، فستجد على سبيل المثال لا الحصر أن هذا ما يقوم به موظفو المبيعات على الدوام، وعلى اختلاف أنشطة وقطاعات المؤسسات التي يعملون فيها. مثلاً ستجد أحدهم يفترض سلفاً وجدلاً أن أودو لا يلبي احتياجاته في مبيعات العقارات أو السيارات، ويرى أن ما يتيحه أودو يتناسب مع مبيعات الجملة لمواد استهلاكية لأنه ببساطة لا يجد المصطلحات التي اعتادها في عمله كخطة التقسيط وجداولها أو الدفعات المقدمة أو غيرها من المصطلحات المباشرة الدارجة في الأنشطة البيعية.

لننظر هنا إلى آليات تكامل تطبيقات أودو معاً في نشاط المبيعات، فبداية من تطبيق خدمة وعلاقات العملاء CRM، يمكنك إنشاء العملاء المحتملين الجدد ومتابعتهم ومراسلتهم وتحديد اجتماعاتك معهم وفحوى مكالماتك الهاتفية كذلك، ومن خلال تطبيق المواعيد Appointments يمكنك إدارة زياراتهم الميدانية للمعاينة على الطبيعة في موقع المشروع مثلاً، أو أي مواعيد أو اجتماعات أخرى.

ثم تأتي المرحلة اللاحقة في التعاقد وهنا يأتي دور تطبيق المبيعات ليحول العميل المحتمل إلى صفقة بيع، تتضمن بيانات العميل وبيانات الوحدة العقارية (أو أي منتج أو خدمة أخرى في قطاع أعمال آخر) وشروط السداد (بما في ذلك خطط التقسيط). ما أن يتم تأكيد الصفقة يكون لدينا أمر بيع تبدأ منه المعالجة المالية في تطبيق الحسابات، كتسجيل الدفعات المالية ومطابقتها ومراجعتها مع كشوفات الحسابات البنكية والنقدية، ومتابعة التحصيلات آلياً وتذكير العملاء بمواعيد أقساطهم وغير ذلك.

يمكن لأودو معالجة أجزاء أخرى من النشاط العقاري – إن وجدت – في مؤسستك أو شركتك؛ فيمكن لأودو إدارة الطلبات الخاصة في الوحدة كتغيير الألوان ومواصفات التشطيب وما شابه ذلك عبر تكامله مع تطبيق إدارة المشروعات، وأعمال الصيانة الدورية والاستثنائية أو عند الطلب من خلال تكامله مع تطبيقات المشروعات والخدمة الميدانية.

الخلاصة

ما ذكرته في هذا المقال ليس إلا غيض من فيض، وتناولت جانباً واحداً في قطاعٍ واحدٍ فقط، لكنه مبدأ عام يمكن اسقاطه على تطبيقات أخرى من أودو في قطاعات أعمال مختلفة متباينة، ولكنها جميعاً تحتاج لنفس العمليات وبنفس حزمة البيانات الأساسية الضرورية.

بناء على هذا، تجنب أن تطلب تعديل أودو والبدء في إضافة عشرات التطبيقات والموديولات الإضافية – خاصة إذا كانت مدفوعة – إلا بعد أن تتوثق تماماً أن ما تحتاجه ضروري وغير موجود في أودو بشكل أو بآخر. لا تتوقع من مبرمجي أودو أن يقدموا بدائل متاحة بالفعل في أودو لسببين: أولهما أن مصدر رزقهم يأتي من تحقيق طلبات العميل بغض النظر عن توافرها مسبقاً في أودو أم لا، وثانيهما أن المطور أو المبرمج ليس خبيراً في الأعمال – وربما ليس خبيراً كفاية في أودو نفسه – ليضع لك حلولاً حقيقية مبنية على منطق سليم وتستغل ما هو متاح في أودو بالفعل.

سأحاول أن أضع أمثلة أخرى بتفصيل أكبر على هذه التوجهات العامة والشائعة في تطبيق أودو، والمشكلات التي تنجم أو يحتمل أن تنجم عنها؛ لذا تابع هذه السلسلة لتكن على اطلاع.

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

اكتشاف المزيد من The Rawi Experience

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

مواصلة القراءة